أبو علي سينا
145
القانون في الطب ( طبع بيروت )
الفصل الحادي عشر سوء المجاورة لمنع المقاربة سببه ، إما غلظ وإما أثر قرحة ، وإما تشنّج ، وإما استرخاء ، وإما جفاف الخلط في المُفصل وتحجره ، وإما ولادي . الفصل الثاني عشر أسباب سوء المجاورة لمنع المباعدة سببه إما غلظ وإما التحام أثر قرحة وإما تشنج وإما ولادي . الفصل الثالث عشر أسباب الحركات الغير طبيعية سببها إما يبس مضعف ، كالرعشة اليابسة ، أو يبس مشنج كالفواق اليابس ، أو التشنج اليابس ، أو فضول مشنّجة ، أو فضول ، وأسباب سادة طريق القوة مانعة عن نفوذها إلى العضو بالسدد أو فضول مؤذية ببردها كما في النافض ، أو بلذعها كما في القشعريرة ، أو الغور من الحرارة الغريزية وقلتها ، فتستظهر الفضل برداً وتحدث ريحاً يطلب التحلل والتخلص كما في الاختلاج . ونقول : إن هذه المادة المؤذية ، إما بخارية يسيرة ، فتحدث التمطيّ ، أو أقوى منها فتحدث الاعياء المعيي إن كان ساكناً ، وتحدث أنواعاً من الإعياء الآخر التي سنذكرها إن كان متحرّكاً ، وإن كان أقوى ، أحدث القشعريرة ، وإن كان أقوى أحدث النافض . والمادة الريحية إذا احتسبت في العضلة أحدثت الاختلاج فاعلم ذلك . الفصل الرابع عشر أسباب زيادة العظم والغدد هي كثرة المادة وشدّة القوى الجاذبة في نفسها ، وشدة القوى الجاذبة لمعونة الدلك والتسخين بالأضمدة مثل ضماد الزفت ، وما يشبه ذلك وهذا يخصّ العظم دون الغدد . الفصل الخامس عشر أسباب النقصان هذه إمّا واقعة في أصل الخلقة لنقصان المادة ، أو خطأ القوة الحائلة وضعفها ، وإما آفات واقعة تارة من خارج ، كالقطع والضرب وإفساد البرد ، وتارة من داخل كالتآكل والعفونة . الفصل السادس عشر أسباب تفرق الاتصال هذه ، إما من داخل ، وإما من خارج . والتي من داخل فمثل خلط آكال أو محرق أو مرطب مرخ وميبس صادع أو مثل امتلاء ريحي ممدد أو ريحي غارز ، أو خلطي ممدد بحركة الخلط أو منتقص أو نافذ في البدن لتميزه حركة قوية أو خلطي غارز ، وجميع ذلك إما لشدّة الحركة ، أو لكثرة المادة مثل شدة حركة من الدافعة ، لا على المجرى الطبيعي ، ومثل حركة على الامتلاء . ومما يشبهها الصياح الشديد والوثبة ، ومثل انفجار الأورام . وأما الأسباب التي من خارج فمثل جسم يمدد كالحبل وكالأثقال ، أو يقطع كالسيف ، أو يحرق كالنار ، أو يرض